محمد بن علي الصبان الشافعي

205

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وأجاز ابن جنى والزمخشري والناظم إبدالها من المفرد كقوله : « 670 » - إلى اللّه أشكو بالمدينة حاجة * وبالشّام أخرى كيف يلتقيان أبدل كيف يلتقيان من حاجة وأخرى أي : إلى اللّه أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقائهما . وجعل منه الناظم نحو : عرفت زيدا أبو من هو . خاتمة في مسائل متفرقة من التسهيل وشرحه : الأولى : قد يتحد البدل والمبدل منه لفظا إذا كان مع الثاني زيادة بيان كقراءة يعقوب : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا [ الجاثية : 28 ] بنصب كل الثانية ، فإنها قد اتصل بها ذكر سبب الجثو . الثانية : الكثير كون البدل معتمدا عليه ، وقد يكون في حكم الملغى كقوله : إن السّيوف غدوّها ورواحها * تركت هوازن مثل قرن الأعضب « * » ( شرح 2 ) ( 670 ) - قاله الفرزدق فيما زعم بعضهم من الطويل وإلى يتعلق بأشكو وبالمدينة صفة حاجة وأخرى أي وأشكو حاجة أخرى في الشام . والشاهد في كيف يلتقيان فإنه بدل من قوله حاجة وأخرى كأنه قال : إلى اللّه أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقائهما . ( / شرح 2 )

--> ( 670 ) - البيت للفرزدق في المقاصد النحوية 4 / 201 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 408 ومغنى اللبيب 1 / 27 ، 426 والمقتضب 2 / 329 ، وهمع الهوامع 2 / 128 . ( * ) البيت للأخطل في ديوانه ص 329 وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 354 .